لا أنت طايل و لا أنت فاضل نسأل الله العفو و العافية فهذه هي الأولى ، الأولى أن من أطلق نظره دامت حسرته فأضر شيء على القلب إرسال البصر و الناظر يرمي من نظره بسهام غرضها قلبه ، النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، السهم ده رايح فين لقلبك أنت . يبقى الفائدة الأولى أن غض البصر يخلص القلب من ألم الحسرة
الفائدة الثانية :-
إن غض البصر يورث القلب نوراً و إشراقاً يظهر في العين و الوجه و الجوارح كل من غض بصره من غض بصره تجد في وجه نوراً أو بمعنى أصح في قلبه نوراً أفاض على وجهه أحد الشباب كان يجلس معي اليوم إلتزم من رمضان ما هو رمضان ده شهر البركة أي و الله و كثيراً ما أقول يا شباب أنتبهوا لهذه المسألة فإن رواد المساجد في رمضان غير رواده طول العام هناك من لا يدخل المسجد إلا في رمضان ففرصة فرصة للدعاة إن اللي يدخل في رمضان تعمل أيه تصطاده جاء ليسرقنا فسرقناه قول مالك ابن دينار حرامي نط عليه بالليل فقعد يقلب في البيت و كان ابن دينار بيصلي ملقاش حاجة فمالك أبن دينار سلّم فوجده يُهمّ بالخروج فقال يا هذا أوجدت شيئاً .. قال ما وجدت ؟! قال ألا أدلك على شئ خير مما جئت تطلب قال و ما ذاك ؟ قال أن تتوضأ و تصلي ركعتين دعا له وضع يده على صدره و دعا له الرجل وصلى ركعتين فأذن المؤذن لصلاة الصبح فأخذه مالك بن دينار في يده و مضى إلى المسجد فتعجب الناس و قالوا من هذا يا أبا يحيى من هذا يا أبا يحيى قال جاء ليسرقنا فسرقناه أهو ده اللي تقول عليه سرقه لله سرقه لله فهكذا نفس الأمر هؤلاء الذين يدخلون المساجد فرصة ، فرصة أن تؤلف قلبه أن تربطه بالمسجد فيكون تأميناً على عبادات المقصود أن الشاب الذي كان يجلس معي النهاردة ده ايه تائب في رمضان بدأ طبعاً ولاد خالته يجوا البيت فيقوم يعمل أيه؟ يغض بصره فيسألوه الله أنت مبتبصلناش ليه يقول عشان ربنا قال : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ 142(يقولوا الله