مضى رجبٌ فما أحسنت فيه وولى شهر شعبان المبارك , فيا من ضيع الأوقات جهلا أفق ، أفق و أحذر بوارك , فسوف تفارق اللذات قصرا ويخلي الموت كرها منك دارك , تدارك ما استطعت من الخطايا لتوبة مخلص واجعل مدارك , على طلب السلامة من جحيم فخير ذوي الجرائم من تدارك .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً )100 , توبة نصوح ليست أي توبة فتستغل المؤمنة الصادقة هذا الشهر لأنه وقت فضيل تستغله في التوبة لله عز وجل من الذنوب من الخطايا من المعاصي , فيا هنيئا لهذه المرأة وهنيئا لتلك التي ما خرج رمضان إلا وقد عتقها الله من النار, وهنيئا لهذه التي ما مضى رمضان إلا وقد غفر الله ما تقدم من ذنبها وما تأخر , تفرح بقدوم هذا الشهر شهر المغفرة شهر العتق من النار شهر التوبة , فتفرح تلك المرأة وتعد الأيام عدا لقدوم شهر رمضان لأنه شهر القرآن الذي أنزله الله عز وجل فيه والذي يتفرغ فيه المؤمن و الطائع لله عز وجل من كل شيءٍ إلا من قراءة القرآن قال الله جل وعلا في وقت هذا الشهر ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ )101 .
حُق لشهر مثل هذا انزل الله فيه القرآن حُق لشهر مثل هذا أن نعتكف فيه على قراءة القرآن هذا الشافعي عليه رحمة الله تعرفن يا إماء الله كم كان يقيم القرآن في رمضان ؟؟؟ يختمه ستين مرة أما الإمام مالك إمام دار الهجرة كان إذا جاء رمضان اقفل الكتب و أغلقها وترك المجالس إلا مجالس القرآن يعتكف على قراءة القرآن وعلى تلاوته وعلى مراجعته وعلى مدارسته قال الله عز وجل : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )102 .