عباد الله , قال بعض العلماء يزيد أن يعتكف ليلاً من المغرب إلى الفجر مثلاً وقال بعضه أقله يوم وليلة أي أربع وعشرون ساعة ولو دخل بعد المغرب أو دخل بعد الفجر فخرج في الفجر الثاني فإنه طيب حسن , ويمكن أن يبدأ في أي وقت في اليوم إلى الوقت المقابل من اليوم الذي يليه أو أكثر بحسب الإمكان يلتمس إلى الله عز وجل لا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان من بول أو غائط أو تناول طعام ربما لا يتيسر له في معتكفه فإن تيسر له لزم المسجد وإلا خرج للحاجة ورجع بسرعة مقتصراً على قضاءها أو حصل له جنابة فذهب إلى الاغتسال ونحو ذلك من الأمور التي لابد منها , ولذلك لا يعود المعتكف مريضاً ولا يشهد جنازة بل ينقطع في المسجد لطاعة لله عز وجل يتحرى ليلة القدر يُفلح قلبه ويحفظ الصيام ويتقلل من المباحات .
عباد الله هذه العشر عشر عظيمة ينبغي التركيز فيها على قضاءها في طاعة الله , فيا حظ من فعل ذلك ويا خسران من قضاها في اللف في الأسواق , إننا نتألم والله لحال الشباب الذين نجدهم في هذه العشر يتسكعون في الطرقات ويجلسون على الأرصفة في لهو محرم وعبث طيلة الليل إلى الفجر , ثم تتألم عندما ترى هؤلاء اللاهون عندما قد رفعوا أصوات الموسيقى والأغاني الغربية والشرقية في سياراتهم التي أنزلوا نوافذها وفتحوها وهي تتدفق بالمحرمات في هذه الليالي الفاضلة.