تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: القيام مع الأئمة فيه خير كثير فإن لزوم جماعة المسلمين وإصابة دعوة الناس فيها خير كثير كما ثُبِتَ في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام قال ودعوتهم من ورائهم فيشهد الخير ويشهد جماعة المسلمين ويصلى معهم فنُدِبَ إلى تكثير ثواب الأئمة و الحرص على الصلاة معهم بما في ذلك من نشاط النفوس على الخير و تشفعت أيضاً إخوانه وجيرانه وأقاربه أن يشهدوا هذا الخير حينما يرونه محافظاً عليه أيضاً قال العلماء المقصود من هذا الحديث إنه إذا قام مع الإمام حتى ينصرف ترغيب الناس في البقاء مع الأئمة وترغيب الناس في ألا ينصرفوا إلا مع الأئمة لما فيه من الحصول المعونة على الخير وتشجيعهم أيضاً على القيام بالنفس هذا الحديث المراد به أن يبقى المصلى والمأموم مع الإمام حتى يقضى وتره وينصرف سواء كان إماماً واحداً أو كان أكثر من إمام لأن قوله عليه الصلاة والسلام من قام مع إمامه هذا لفظ أُريدَ به الجنس يعنى جنس من يؤمه سواء كان الإمام الأصلي أو كان هناك أئمة يتناوبون ولذلك قُصِدَ منه جنس الإمام من قام مع إمامه قالوا لأنه لما قعد وصبر واصطبر واحتسب الأجر كان أبلغ في عنائه ونصبه فورد له الفضل بالخصوص فيندب إلى البقاء حتى يختم الأئمة صلاتهم وينتهون منها ويكون في ذلك إصابة دعوة الوتر وما ذلك من رجاء الإجابة مع جماعة المسلمين والله تعالى أعلم .

أثابكم الله

س: فضيلة الشيخ هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة ؟

دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة على منهاج النبوةص ٢٣٧