تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وهنا مسألة حجز المكان فإن من الأمور التي لا يجوز فعلها في المسجد حجز المكان في المسجد إلا في حالة واحدة وردت السنة بالإذن بها وهى إن يخرج الإنسان لقضاء حاجته قال صلى الله عليه وسلم : " من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به "66 , أما أن يحجز الرجل مكانه فيصلى المغرب ويضع سجادته ويذهب إلى بيته فيأكل ويترفق حتى إذا بقى على الإقامة اليسير يأتي يتخطى رقاب الناس ويؤذى الناس إلى ذلك المكان الذي هو في الصفوف الأُوَل ولا يصل إليه إلا بعد أذية كثير من المصلين فهذا لا يجوز ولا شك أنه ظلم وأذية إذ لو فتح هذا الباب لكل أحد لما وسع كل رجل إلا أن يضع سجاده ويذهب لا يجوز الحجز إلا إذا كان في المسجد وخرج لقضاء الحاجة أما غير ذلك فبيوت الله لله , وأما المساجد لله يستوي فيه الفقير والغنى والجليل والحقير والرفيع والوضيع كله سواء في بيت الله جلّ جلاله لا يجوز للمسلم أن يحجز مكاناً ويدعى أن هذا المكان له وأن هذه السارية له بعينها له مكانها وأنه أحق بالجلوس فيها كل ذلك مما يفوت على الإنسان الأجر وقد يُقعه في الإثم والوزر نسأل الله السلامة والعافية .

وصية لأخواتنا المسلمات :

دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة على منهاج النبوةص ٢٣٣