ونقرأ في ص 18 من كتاب من وحي القيثارة للسيد / حبيب سعيد عن هذا المزمور : ( وقد اعتبر المسيحيون هذا المزمور نبوة عن المسيح ورمزاً إليه ....... )
وفي كتاب مسيا – عمله الفدائي للدكتور ديفل ل. كوبر (ترجمة القس إبراهيم سعيد وصدر من مطبعة النيل المسيحية سنة 1940) نقرأ في ص 33 :
( وفي المزمور الثاني بنوع خاص ، نبوة قوية صريحة : - في الثلاثة الأعداد الأولي من هذا المزمور (1 – 3) نري رؤساء الأرض وملوكها متآمرين معاً على الرب وعلى مسيحه ، وفي الثلاثة الأعداد التي تليها (4 – 6) نري الرب في السماء مراقباً حركاتهم ساخراً منهم ومن مؤامرتهم).
وفي كتاب الصليب في جميع الأديان للسيد / يسي منصور – الطبعة الثالثة – نقرأ في ص 13 :
( وإلى جانب هذا نجد مزمور 2 يتنبأ عن اضطهاد هيرودس وبيلاطس له .... " يقصد المسيح") .
هذا المزمور إذن ، وبإجماع المسيحيين ، يشير إلى المؤامرة على المسيح عليه السلام لقتله ، وفي هذا فلا خلاف بين المسلمين والمسيحيين ، ولكن ، ما قوله فيما اختلف فيه ، هل ينجحون في مؤامرتهم ، أم تحبط المؤامرة ، هل يتمكنون منه ويصلبوه ، أم يخلصه الله ويرفعه إليه ، إن ( الساكن في السماوات يضحك ، الرب يستهزئ بهم ، حينئذ يتكلم عليهم بغضب ويرجفهم بغيظه ) . لماذا أيها العلي القدير الساكن في السماوات تضحك ، لماذا جلت قدرتك أنت بهم مستهزئ ، أأنت ممكنهم من مؤامرتهم ، أأنت مسلمهم مسيحك ليصلبوه ، ففيم إذن ضحكك والهزء بهم ، وفيم يقول السيد/ فخري عطية (زعموا أنهم يستطيعون إتمام مؤامرتهم) ، أليس هذا التفسير منه نفياً لزعمهم ذلك ، هل يكون ضحك الساكن في السماوات وهزءه بالمتآمرين إلا أن يكون غير ممكنهم من إتمام مؤامرتهم كما يكاد أن ينطبق السيد / فخري عطية ، أي النتيجتين يمكن أن نستخلصها من الآيات الأخيرة ، أن الله سيمكن أعداء المسيح منه ، أم أنه سيخلصه ، بالقطع لن يمكنهم منه.