هذه هي طريقة دراسة الكتاب المقدس عن طريق الرموز ، وواضح أن هذه الطريقة هي نتيجة لما سبق أن قرأناه في كتاب هل تنبأت التوراة عن المسيح من قول المؤلف ( ونحن المسيحيين لا نهتم أين نفتح التوراة وكتب الأنبياء لنجد الكلام عن المسيح ....... إلى آخر ذلك) ، ولعل في قول شارح طريقة دراسة الكتاب المقدس عن طريق الرموز من أن هذه الطريقة أسئ استعمالها وأبهظ إلى حد كبير في بعض الأماكن ، لعل في ذلك ، ما يوضح تعليقنا على كلام مؤلف هل تنبأت التوراة عن المسيح بأن فيه مبالغة كبيرة ، ولاشك أن في ذكر بعض الأمثلة على كيفية استعمال هذه الطريقة ، ما يعين على تقييمها من حيث إمكان اتخاذها معياراً للكشف عن الحقيقة فيما احتكمنا فيه إلى العهد القديم .
ومن مثل ذلك ما نقرأه في صفحة 71 من كتاب رب المجد :
( النبؤة – " هذه فريضة الفصح ..... وعظما لا تكسروا منه ". (خر 13 : 43 – 46) الإتمام – " وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقية لأنهم رأوه قد مات .... لأن هذا كان ليتم الكتاب القائل عظم لا يكسر منه " " لأن فصحنا أيضاً قد ذبح لأجلنا " ... ( يوحنا 19 : 33 – 36) و ( 1 كو 5 : 7).
التعليق : هذه النبوة وإتمامها أوضحا لنا أن في ذكر فريضة الفصح نبوة عن الفادى ، وهذا ليس فكرنا بل فكر الروح المقدس الذي ذكر لنا أن في حوادث الصلب إتماماً لما جاء في فريضة الفصح ، وبما أن الفداء لم يأت من جانب بشري ولا ملائكي بل أتي من الله ، وعليه فالمسيح هو الفادى ، والفادى هو الله الذي تجسد لفدائنا)
ومن ذلك أيضاً ما نقرؤه في صفحتي 121 ، 122 من كتاب المسيح في جميع الكتب :