فإذا لم يكبح المرء جماح مخيلته وأطلق لها العينان ، فإن من شأنها الجنوح بصاحبها إذا كان خصب الخيال سريعاً إلى تصور الرموز ورؤيتها ، ولابد أن ترهف حساسيتنا ويهذب ذوقنا بالتدريب في حرص وحذر وتدقيق .
الخطوة الرابعة : في دراستك أي جزء من أجزاء الوحي الذي قد تجد فيه تلميحاً رمزياً ، عليك أن ترجع إلى جميع الأماكن في الكتاب المقدس التي ورد فيها ذكر هذا الرمز .
وأفضل مجموعة لهذه المراجع عن الكتاب المقدس من هذه الناحية تجدها في " خزانة المعرفة الكتابية " .
الخطوة الخامسة : أن تدرس بعناية معني الأسماء الأعلام التي يطلقها الكتاب على الأشخاص والأماكن :
فإنك واجد – في أغلب الأحيان – أن لأسماء الأعلام الكتابية إيحاءات من المعاني غنية كل الغني ، عميقة شديدة العمق : فمثلاً كلمة " حبرون " تعني " الانضمام معاً " و " الاتحاد " و " الشركة " و " الصحبة " . ومن هنا تري عمق ومعني ما توحي به من المعاني ، إذا وضعنا ذلك نصب عيوننا ونحن ندرس ملابستها التاريخية .
وبصدق هذا عندما نتناول بالدرس أسماء مدن الملجأ ، وكذلك الكثير جداً من أسماء الأعلام التي وردت بالكتاب ، فهل من محض المصادفة أن يطلق اسم " بيت لحم " – ومعناه بيت الحبر – على المكان الذي ولد فيه " خبز الحياة " ؟).