تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد في الأناجيل عن شخصية المصلوب ، وإنما لتوضيح إيمان المسلمين وما جري عليه اعتقادهم بشأن شخص من صلب.

وترتيباً على ذلك ، نستطيع أن نقول أن المسلمين يتفقون مع المسيحيين على أن المسيح عليه السلام كان عالماً بأنه سيصلب ، وبهذا أخبر تلاميذه .... ، إلى آخر ما سبق أن ذكرناه عن صلب المسيح كما يعتقد به المسيحيون ، وذلك حتى لحظة وصول يهوذا الاسخريوطي ومن معه من جنود وخدام للقبض على المسيح عليه السلام وحتى هموا بالقبض عليه ، ذلك أنه من مطالعة التفاصيل التي وردت في الأناجيل نستطيع أن نقطع بأن هذا الذي كان مع التلاميذ وأخذ يصلي داعياً الله أن يخلصه ، وحتى قدوم يهوذا ومن معه ، هو واحد لم يتغير ، وهو المسيح نفسه بإتفاق المسيحيين والمسلمين على السواء ، كما أننا نستطيع أن نقطع أيضاً بأن الشخص الذي قبض عليه هو نفسه الذي حوكم وهو نفسه الذي صلب ، فإذا كان الله قد رفع المسيح حقاً وكان الذي صلب هو يهوذا الاسخريوطي حقاً وليس المسيح ، فلا يمكن أن يكون ذلك إلا في اللحظة التي هم فيها من كانوا مع يهوذا بالقبض على المسيح ، ويتفق ذلك مع ما قرره القرآن ، إذ مفهوم آياته أن المؤامرة على المسيح لم تنجح في أي شق منها في الواقع ، وأول ما كانت تقتضيه المؤامرة ، هو القبض على المسيح أولاً ، ثم محاكمته فصلبه بعد ذلك ، ومن ثم فتخليص الله للمسيح ورفعه إليه إنما كان قبل أن يقبض عليه ، بمعني أن الله لم يمكن المتآمرين القبض عليه.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٦١