تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هامش دعوة الحق

باب ختامي

كانت هذه دعوة الحق ، بكل اليقين ، وبكل الإيمان ، أطلقتها ، فنشرت في الخامس من أبريل سنة 1963 ، ولقد لقيت هذه الدعوة قبولاً لدي العديدين ، فاق عندي كل خيال ، وإذ أسجل هنا شكري وإعزازي ، لكل من تلقي هذه الدعوة فوقعت من نفسه موقعاً حسناً ، فكتب إلي بذلك ، فأني أكتفي هنا بتسجيل هذا ، مقدراً ، أن أي كلمات أخرى ، خلاف البحث نفسه ، لا يجوز أن أجعل منها واسطة بيني وبين القارئ .

وبقدر ما قرأت ، وبقدر ما بحثت ، وبقدر ما وجدت ، فقد كنت أعرف تماماً ماذا أنا قد كتبت ، كنت أعرف قدر ما كتبت ، وقيمته ، وقوة الحجة فيه ، لمن ينكرون ما أنا إليه في بحثي قد انتهيت، وكان يقيني أنني ما استهدفت إلا الحقيقة وحدها ، وكان يقيني أيضاً أن الحقيقة نفسها هي ما أنا إليه قد وصلت ، ولذا ففي حيرة تساءلت ، هل على مثل هذا البحث ، يمكن لأحد أن يرد .

لذلك كنت في شوق ، بل في أكبر شوق ، لأقرأ على بحثي هذا رداً ، أي رد ، وانتظرت قليلاً فلم أجد ، وقدرت بالطبع أن الرد لن يكون سهلاً ، وأنه إلي وقت يحتاج ، ثم ترامي إلي أن هناك كتاباً قد صدر ، وعلى كتابي يرد ، وبقدر ما سررت ، بقدر ما آلمني أني إلي نسخة من ذلك الرد لم أوفق ، فقد سارعت حيث اعتدت أن أجد من الكتب ما استعنت به في بحثي ، ففوجئت برد يقول أن نسخ الرد قد نفذت ، وعبثاً أوصيت إخوة من المسيحيين الذين أعرفهم ، ليأتوني بنسخة من ذلك الرد ، فلم يأتني أيهم بواحدة منه.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٦٠٧