تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبينما المسيح عليه السلام يؤدي هذه الصلاة العميقة ، ينام تلاميذه ، حتى أنه يتوجه إليهم بعد كل صلاة ويحاول إيقاظهم ، وفي المرة الأخيرة يصل يهوذا الأسخريوطي ومعه جمع كثير – جند وخدام من عند رؤساء الكهنة والفريسيين – يحملون سيوفاً وعصياً ومشاعل ، وكان يهوذا قد أعطاهم علامة ليعرفوا بها المسيح فيقبضون عليه ، وكانت العلامة أن من يقبله يكون هو المسيح ، ويتقدم يهوذا من المسيح ليقبله ، والجمع من خلفه ليقبضوا علي من سيقبله ، وهنا يسألهم المسيح – كما ورد في أنجيل يوحنا – عمن يريدون ، فيقولون يسوع الناصري ، فيجيبهم بأنه هو ، وعندئذ رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض – كرواية إنجيل يوحنا - ، ويتهيج بطرس فيستل سيفه ويضرب أذن عبد رئيس الكهنة ، ولكن المسيح يمنعه ، فيقبضون على المسيح ويهرب جميع التلاميذ.

ويمضي الجند والخدام بالمسيح عليه السلام إلى قيافا رئيس الكهنة أولا وكما جاء في الأناجيل الثلاثة الأولي ، أو إلى حنان حما قيافا أولا كما ورد في أنجيل يوحنا الذي أرسله بدوره إلى قيافا ، أما بطرس فتبع المسيح ومن قبضوا عليه من بعيد ليري ماذا سيكون من أمره ، ولكن كاد أمر صلته بالمسيح أن ينكشف لولا أن أنكر ثلاث مرات صلته بالمسيح ، ثم انصرف بعد ذلك.

وطلبوا شهود زور يشهدون على المسيح ، فتقدم شاهدا زور قالا أنهما سمعاه يقول بأنه يقدر ينقض هيكل الله وفي ثلاثة أيام يبنيه ، وكان المسيح ساكتاً لا يتكلم حتى استحلفه رئيس الكهنة بالله أن يقول إن كان هو المسيح ابن الله ، فأجابه المسيح قائلاً ( أنت قلت ، وأيضاً أقول لكم من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء .) فيمزق رئيس الكهنة ثيابه ويقول بأنه قد جدف ، ويسأل الحاضرين عما يرون فيقولون أنه مستوجب للموت .

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٥٥