تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا فإن الدين عند الله هو الإسلام لله ، وكان الإسلام لله لذلك هو دين الرسل والأنبياء ومن تبعوهم قبل موسى عليه السلام ، وما دام هو دين الله فيمكن اختصاراً أن يسمي بالإسلام ، لأنه ما دام هو دين الله ، فإذا قيل الإسلام فحسب ، لزم أن يعرف أنه يقصد به الإسلام لله ، ولذا يكفي أيضاً أن يقال عمن آمنوا بدين الله واتبعوه ، أنهم مسلمون ، وإنما لابد وأن يكون مفهوم ذلك أنهم مسلمون لله.

وبناء على ذلك فقد كان نوح عليه السلام مسلماً ، وفي هذا نقرأ في القرآن الكريم :

(واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلي الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ، فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين ) (يونس 71 و72) .

ولذلك أيضاً كان إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب وبنوه مسلمين ، وفي هذا أيضاً يقول تعالي في قرآنه الكريم :

(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ..... .............. ونحن له مسلمون) (البقرة 127 – 133)

وكان موسى عليه السلام ، نبياً مرسلاً من الله ، وكانت التوراة كتاباً منزلاً من الله سبحانه وتعالى ، وكان مقتضي الإسلام لله إذن الإيمان بموسى عليه السلام رسولاً من الله ونبياً ، والإيمان بالتوراة كتاباً منزلاً من الله العزيز الحكيم ، ومقتضي أيضاً أن من تبعوا موسى عليه السلام وآمنوا بالتوراة كانوا أيضاً مسلمين ، وفي هذا نقرأ في القرآن :

(وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ) (يونس 84)

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٥٣٧