تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أن بين فضيلة الشيخ السابق للجامع الأزهر في كتابه (الإسلام عقيدة وشريعة) المشار إليه ، العقائد الأساسية التي طلب الإسلام الإيمان بها ؛ وكانت العنصر الأول من عناصره ، وذكر أنها أولاً : وجود الله ووحدانيته ، وتفرده بالخلق والتدبير والتصرف ، وتنزهه عن المشاركة في العزة والسلطان ، والمماثلة في الذات والصفات ، وتفرده باستحقاق العبادة والتقديس ، والاتجاه إليه بالاستعانة والخضوع ، فلا خالق غيره ولا مدبر غيره ، ولا يماثله مما سواه شيء ، ولا يشاركه في سلطانه وعزته شيء ، ولا تخضع القلوب ولا تتجه إلي شيء سواه ، وثانياً : أن الله يصطفي من عباده من يشاء – عن طريق ملائكته ووحيه إلي خلقه – ثم يبعثه إليهم رسولاً يبلغهم ، ويدعوهم إلي الإيمان والعمل الصالح ، وثالثاً : الإيمان بالملائكة (سفراء الوحي بين الله ورسله) ، وبالكتب (رسالات الله إلي خلقه) ، ورابعاً : الإيمان بما تضمنته هذه الرسالات من يوم البعث والجزاء (الدار الآخرة) ومن أصول الشرائع والنظم التي ارتضاها الله لعباده ، بعد أن بين الكتاب ذلك جاء فيه الصفحات من 32 إلي 36 تحت عنوان الطريق إلي الإسلام :

(والإسلام حينما يطلب من الناس أن يؤمنوا بتلك العقائد ، لا يحملهم عليها إكراهاً ، لأن طبيعة الإيمان تأبي الإكراه ، ولا يتحقق إيمان بإكراه ، وقد جاء في القرآن (لا إكراه في الدين) . وجاء فيه لنبيه محمد (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً ، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين).

وكذلك لا يحملهم عليها عن طريق الخوارق الحسية ، التي يدهش بها عقولهم ويلقي بهم في حظيرة الاعتقاد دون نظر واختيار (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين). والمعني أنا لإنشاء ذلك ، لأنا نريد منهم إيماناً عن تقبل واختيار.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٥٢٨