تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولسنا ندري ما هو دين هذا الدكتور ؛ وأغلب الظن أنه يهودي ، لأن أياً من هؤلاء الكتاب الذي أشرنا إليهم ليس مسلماً بطبيعة الحال ، ولأنه يشير إلي المنظمات المسيحية بما يفهم منه أنه ليس مسيحياً ، ولقد يري المسيحيون في ذلك ما يجعل رأيه مشوباً بالتعصب لدينه ، ولكننا لا ننسي في هذا الصدد أن المسيحيين قد جمعوا العهد القديم الذي يؤمن به اليهود إلي ما سموه بالعهد الجديد وجعلوا من كل ذلك كتاباً واحداً يؤمنون به في مجموعة ، ولذا فالمفروض أن صورة الله لا تختلف في المسيحية عنها في الموسوية ، ثم إن الرجل إنما يتحدث من وجهة النظر العلمية ، وهو إنما يشير في الحقيقة إلي أمر واقع ، وهو انتشار الإلحاد في البلاد المسيحية بين المثقفين خاصة ، وهو يضع يده بحق على السبب المباشر لهذا الإلحاد.

ثم إنه إذا أمكن القول بأن هذا الكاتب إنما يتعصب لدينه ، فهذا لا يمكن أن يقال بالنسبة لآخر هو الدكتور جورج إيرل دافيز ، ذلك أننا نعرف من مقالته أنه مسيحي ، وهو في مقالته يقترب إلي حد كبير مما قاله الدكتور وولتر أوسكار لندبرج ، ذلك أنه يقول في مقالته :

(وينبغي أن نفرق في هذا المقام بين معارضة الدين أو الخروج عليه وبين الإلحاد ، وأن نعترف بأن من يخرج على بعض الأفكار التقليدية التي ينطوي عليها دين من الأديان ، لكي يؤمن بوجود إله قوي كبير ، لا يجوز أن نعده بسبب ذلك وحده ملحداً .)

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٥١١