الحقيقةبين ألوهية المسيح أو عدم ألوهيته
الباب الثالث
في
الحقيقة
بين ألوهية المسيح أو عدم ألوهيته
وجدنا في الباب الأول أنه يتعين علينا أن نبحث عن الحقيقة وحدها ، وأنه للوصول إلى الحقيقة لا يجوز افتراضها على نحو معين ابتداء ، وإنما يتعين أن نبحث عنها بين الفروض محل البحث ، ونحن في هذا الباب نبحث عن الحقيقة بين فرضين محددين ، الأول وهو الذي يعتقده المسيحيون ، هو ألوهية المسيح ، والثاني وهو الذي يعتقده المسلمون ، هو عدم ألوهية المسيح ، وأنه ليس سوى إنسان نبي بشر ، وهذان الفرضان هما اللذان نبحث عن الحقيقة بينهما في هذا الباب ، وفي بحثنا كما قدمنا ، لن نتقيد بصحة أي فرض منهما ابتداء ، وإنما سنبحث عن الحقيقة وحدها بينهما ، ولن نتقيد في بحثنا إلا بالحقيقة وبكل ما يوصلنا إليها .