تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والواقع أني لست أول من يطرق هذا الموضوع في جمهورية مصر العربية ، ولعل أول من طرقه فيها وتناوله في العديد من مقالاته هو الكاتب الصحفي الأستاذ أنيس منصور ، إلا أنه ، وفي حدود ما أذكره – حيث لا أستطيع الاحتفاظ بالصحف كما أفعل بالنسبة للكتب – تناول الموضوع من جانبه السياسي ، أو باعتباره موضوعاً سياسياً ، كما سبق إلى الكتابة في الموضوع ، بل وتحت نفس العنوان الذي اخترته عنواناً لهذا الفصل ، الأستاذ فتحي عثمان في الطبعة الثانية من كتابه (مع المسيح في الأناجيل الأربعة) ، ولما كنت أكتب هنا في نفس الموضوع ، ولست أجد عنواناً أكثر انطباقاً عليه من هذا العنوان ، لذلك لا أري مانعاً من أن استعير نفس العنوان الذي اختاره سيادته ، وللحق فقد تناول سيادته الموضوع من زاوية سليمة ، وعرضه عرضاً شيقاً ، وأتفق معه فيما قاله في هذا العرض ، ولا أجد محلا لتكراره هنا ، إلا أنه قد انتهي إلى القول بأنه وإن كان قد يعتقد بأن وثيقة تبرئة اليهود من الوجهة (الفنية) قد لا تعني خطأ ما ، ولكن لابد لصاحب الدعوي أن يقدر (ظروف الواقع) التي يبشر فيها بتعاليمه وأن يحذر أن يصطاده المغرضون (بكلمة) ... ، ولست أتفق مع سيادته في هذا الذي انتهي إليه من الاعتقاد بأن تلك الوثيقة قد لا تعني من الوجهة الفنية خطأ ما ، وقبل أن انتقل إلى تفاصيل رأيي في هذا الشأن أشير هنا إلى أن سيادته قد أغناني بما أورده في عرضه لهذا الموضوع ابتداء من صفحة 266 من كتابه مشقة البحث عن تلك الوثيقة وما تم بشأنها ، وفي إشارتي إلى تلك الوثيقة سأنقل عن سيادته ما أورده بشأنها.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٤٠٣