تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا يتضح لنا منهج البحث ، فهو إنما يقوم على استهداف الحقيقة وحدها ، دون التقيد ابتداء بأي فرض من الفروض ، ثم إن الأصل افتراض صحة الأناجيل المتداولة إلا فيما يقوم الدليل أو السند على عدم صحته منها ، بعكس القرآن الذي لا يفترض فيه ذلك ، بل يلزم إثبات تنزيله من الله قبل التسليم بذلك ، وقد وجدنا فيما سبق أن هذه الأسس للبحث لا يقبل من مسيحي أو مسلم أن يرفضها.

ولما كنا نعرف أن صُلب الخلاف بين المسيحية والإسلام ، إنما يقوم أساساً على الخلاف حول صلب المسيح عليه السلام أو عدم صلبه ، وحول ألوهية المسيح أو عدم ألوهيته ، فطبيعي أن نبدأ بالبحث عن الحقيقة بين صلب المسيح أو عدم صلبه ، ونتبع ذلك بباب آخر في البحث عن الحقيقة بين ألوهية المسيح أو عدم ألوهيته ، وعلى أساس ما نصل إليه من حقيقة في هذين الموضوعين ، نقيم البحث فيما يليهما.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٣٣