تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الرحمن أبو الخير فيهم: ".. جاءوه على هيئة حكماء من الكبار، وكان الشيخ شكرى فى بنائه النفسى يسره أن يأتيه كبراء الجاهلية إما على هيئة مستمعين للبلاغ! وإما فى هيئة أصدقاء ناصحين ".. وقد تساءلت : لم هذا السرور؟ وماذا يقول لهم؟ إنه مسكين بنى خطته على قتل الإسلام وهو لا يدرى. أقول للطاغوت دعنى أعمل.. "أنا لا أشكل عقبة فى طريقك، فحجبى للنساء عن الجامعات والمدارس، أقول للطاغوت ها أنذا أريحك من مشاكل تعليمهم وانتقالاتهم!! وهجرتى لا تشكل خطرا انقلابيا عليك، إننى أسهم بذلك فى تخفيف مشاكل الإسكان! وبترك الوظائف أريحك من المرتبات. التى تدفعها لنا.. "ص 8 ص . ترك التعلم، وإيثار الهجرة، والبعد عن الوظائف، هذه السخافات الصغيرة وجدت جيشا من النساء والرجال يتبناها، بينهم جامعيون وجامعيات، وأعداد من الهمل الفارغين يمثلون مأساة إسلامية. ما يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه إننى أقرر بضيق أن أمثال شكرى كثيرون فى القارة الهندية وجزيرة العرب ووادى النيل.. إلخ. ناس عملهم قليل، ودعاواهم عريضة. وينبغى أن يعرف الفارق بين بقاء الرجل فى غمار الناس وبين وجوده فى أماكن القيادة، الرجل العادى يكفيه أى قدر من المعرفة يصحح له شئون دينه ودنياه. أما القيادة فلها نصاب آخر ينمو بقدر أعبائها وامتداد أطرافها.. لا بأس أن يكون الرجل حنبليا فقط مادام عمله بين بيته والمسجد، أما أن يكون بهذه المثابة ثم يطلب الصدارة فى ميدان الثقافة الإسلامية فهذا سفه وقادة الأمة الإسلامية فى الميدان العلمى والاجتماعى لابد أن تكون أسهمهم ضخمة فى العلوم الدينية التقليدية، وأطوارها خلال القرون الأولى، وكذلك فى العلوم الأدبية والإنسانية والفلسفية، بل لا بد أن تمتد أبصارهم إلى رحاب الإنسانية فى شتى القارات فيعرفوا ما هنالك فى القديم والحديث.. إننى أرفض الفتوى من محدث لا يعرف التفاسير! فكيف يقود الأمة رجل خفيف البضاعة إلا من

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٧٧