تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الأحبة الكرام:

إن كل ما يصيبكم في الله لكم أجر كبير وثواب عظيم عليه عند الله تعالى، ولقد أسر وسجن من هو خير منكم فاصبروا واحتسبوا فالله معكم

فعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجَ النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -)،قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -): «مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا» (1)

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -) قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» (2)

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ:" مَرَّ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَلَى بِلالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ بِرَمْضَاءِ مَكَّةَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. فَقَالَ وَرَقَةُ: أَحَدٌ أَحَدٌ وَاللَّهِ يَا بِلالُ. ثُمَّ نَهَاهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لأَتَّخِذَنَّ قِنْوَهُ حَنَانًا، فَسَّرَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: لأَتَمَسَّحَنَّ بِهِ" (3)

(1) - صحيح البخاري (7/ 114) (5640)

-[ش (كفر الله بها عنه) محي بسببها من ذنوبه (يشاكها) يصاب بها جسده]

(2) - صحيح البخاري (7/ 114) (5641)

[ش (نصب) تعب (وصب) مرض (هم) كره لما يتوقعه من سوء (حزن) أسى على ما حصل له من مكروه في الماضي (أذى) من تعدي غيره عليه (غم) ما يضيق القلب والنفس (خطاياه) ذنوبه]

(3) - أمالي ابن بشران - الجزء الثاني (ص:180) (1301) صحيح

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السورية · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السوريةص ٧٩