تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَرَفَيْ رِدَائِهِ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: بَيْعٌ رَبِيحٌ، لا نَقِيلُ وَلا نَسْتَقِيلُ" (1)

وعن طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: لَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْنًا، فَقَالَ: أَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ أُعْطِكَ، قَالَ: تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ قَتْلَةً ثَانِيَةً، قَالَ اللَّهُ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (2)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، سَمِعَ جَابِرًا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:يَا جَابِرُ، عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ، فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ: أَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ " (3)

فَسُبْحَانَ مَنِ الْمَبِيعَ عَلَى عَيْبِهِ وَأَعَاضَ عَلَيْهِ أَجَلّ الْأَثْمَانِ وَاشْتَرَى عَبْدَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِمَالِهِ وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ الثّمَنِ وَالْمُثَمّنِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَدَحَهُ بِهَذَا الْعَقْدِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ الّذِي وَفّقَهُ لَهُ وَشَاءَهُ مِنْهُ.

(1) -. تفسير ابن أبي حاتم - (7/ 423) (10835) صحيح

(2) - صحيح ابن حبان - (15/ 490) (7022) صحيح

(3) - مسند أبي يعلى الموصلي (2002) صحيح لغيره

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السورية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السوريةص ٧