تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا النظام بكل أركانه وفروعه قائم على الكفر والفسوق والعصيان وعلى الحقد والكراهية والبطش والإرهاب ....

ويصدق فيهم قول الله تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10)﴾ [التوبة:8 - 10]

يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى الأَسْبَابَ التِي تَدْعُو إلَى أَنْ لاَ يَكُونَ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ، ذَلِكَ لأنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاللهِ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ، وَلأَنَّهُمْ إِذِ انْتَصَرُوا عَلَى المُسْلِمِينَ، وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، اجْتَثُوهُمْ وَلَمْ يُبْقُوا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَرْقُبُوا فِي المُسْلِمِينَ قَرَابَةً، وَلا عَهْداً، فِي نَقْضِ العَهْدِ وَالمِيثَاقِ، وَهَؤُلاَءِ يَخْدَعُونَ المُؤْمِنِينَ بِكَلاَمِهِمِ المَعْسُولِ، وَقُلُوبُهُمْ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى كَرَاهَتِهِمْ، وَأَكْثَرُهُمْ خَارِجُونَ عَنِ الحَقِّ، نَاقِضُونَ لِلْعَهْدِ.

اعْتاضُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِ اللهِ بِمَا التَهَوا بِهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيا الخَسِيسَةِ، فَمَنَعُوا أَنْفُسَهُمْ عَنِ الإِيمَانِ بِاللهِ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ، وَمَنَعُوا النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ فَبِئْسَ العَمَلِ عَمَلُهُمْ، وَسَاءَ مَا عَمِلُوا مِنِ اشْتِرَاءِ الكُفْرِ بِالإِيمَانِ، وَالضَّلاَلَةِ بِالهُدَى. وَيَجْعَلُهُمْ كُفْرُهُمْ لاَ يَرْعَوْنَ فِي مُؤْمِنٍ، يَقْدِرُونَ عَلَى الفَتْكِ بِهِ، قَرَابةً تَقْتَضِي الودَّ، وَلا ذِمَّةً

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السورية · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السوريةص ١٣١