تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرب الله جل وعلا من عباده

ثم قال جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق:١٦].

وهذا قرب الله جل وعلا من عباده بملائكته، بذلكم الرقيبين اللذين يحصيان الكلمات ويعدان الأفعال، الذي عن اليمين يكتب الحسنات ويشهد على الآخر، والذي عن الشمال يكتب السيئات ويشهد على الآخر، ثم يلتقيان بين يدي الله الذي لا تخفى عليه خافية، فطوبى لعبد كانت سريرته خيرًا من علانيته.

قال الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ [ق:١٦ - ١٧] وهذا بيان للأول، أي: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد) حين يتلقى المتلقيان.

﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٧ - ١٨] تمضي على ذلك أيامه وأعوامه وما كتب الله له من الحياة حتى يواجه سكرة الموت، وكلما تلفظ به مسطور مكتوب لا يغيب.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٤٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٤٦ · ص ٥