تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجب العبد تجاه هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

لكن المهم أن تكون غيورًا على دين الله، فالحمد لله في هذه البلاد هيئة رسمية تتبع السلطان تسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وواجب هذه الهيئة علينا واجب عظيم، وذلك كما يلي: أولًا: الدعاء لهم بأن يوفقهم الله ويسدد خطاهم، وأن يعينهم الله جل وعلا على ما حملهم من أمانة.

الثاني: حسن الظن بهم، فقد يقع بعضهم في الخطأ في معالجتهم لبعض الأمور إلا أنه من ذا الذي ما ساء قط.

والأمر الثالث: التطوع معهم ومساعدتهم فيما يأتونه من أمر بمعروف ونهي عن المنكر، عونهم بالكتابة، وعونهم بتوزيع الأشرطة النافعة المصرح بها، وعونهم في نشر ما يعين على أداء هذه المهمة إلى غير ذلك من المجالات التي لا يمكن حصرها في قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولقد دعانا نبينا ﷺ إلى هذا الأمر وبين أن مراتبه ثلاث: تغير باليد، وتغيير باللسان وتغيير بالقلب، وهذا يدلل على أن الناس تتفاوت منازلهم وقدراتهم ومراتبهم ووجهاتهم، فما أملك أنا تغييره لا تملكه، وما تملكه أنت قد لا أملكه، وقد أعرف أنا في ناحية وأجيدها ولا تجيد أنت تلك الناحية، والعكس صحيح.

المهم أن يرتدي الإنسان لباسًا لا بد منه وهو لباس الحكمة، وهو وضع الأمور في مواضعها الصحيحة، والاسترشاد بآراء أهل العلم وأهل الخبرة والثقات، بلغنا الله وإياكم الصواب والسداد في القول والعمل.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٢٢ · ص ٢٠