تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجبنا تجاه أنبياء الله ورسله

فهذا من إكرام الله جل وعلا لأولئك الأنبياء والمرسلين الذين بلغوا رسالته، وأظهروا دينه، وأنبياء الله ورسله واجبنا كمؤمنين تجاههم: الإيمان بهم جميعًا بدون استثناء، أي: الإيمان بهم جملة والإيمان بهم تفصيلًا ممن أخبر الله جل وعلا عنه باسمه، والكفر بواحد منهم كفر بهم جميعًا، قال الله جل وعلا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحد مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة:٢٨٥]، والأنبياء والمرسلون إنما يخبرون عن الله، فإن كذبت واحدًا منهم أو شككت في قول واحد منهم فكأنما كذبت الآخرين؛ ولذلك فالله جل وعلا عدّ تكذيب رسول واحد تكذيبًا بالرسل أجمعين، قال جل وعلا ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء:١٠٥] رغم أنه لم يرسل إليهم إلا نوح عليه من الله أفضل السلام وأزكى التسليم.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٢٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٢٢ · ص ١١