فضل الصلاة على النبي ﷺ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد: فبين يدي كلمتنا نذكّر بشيء من فضل الصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ: يقول النبي صلوات الله وسلامه عليه: (من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا)، ويقول النبي ﷺ: (ما من مسلم يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد عليه السلام)، ويقول ﷺ: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام)، هناك -كما لا يخفى عليكم- ملائكة موكلون برحم المرأة، وملائكة موكلون بقبض الأرواح، وملائكة وقفوا على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول، وملائكة وقفوا على أبوب القرى يسجلون الذين يزورون إخوانهم في الله، وملائكة وكلت بالرعد، وملائكة وكلت بالحفظ والكتابة، وملائكة وظيفتهم حمل الصلاة والسلام إلى النبي محمد ﷺ من المصلين عليه، هذه وظيفتهم فقط، فهم يبحثون في الطرقات إن وجدوا أحدًا تلفظ بالصلاة والسلام على النبي ﷺ حملوا ذلك إليه قائلين: فلان بن فلان يسلم ويصلي عليك يا رسول الله، فيرد النبي ﷺ عليك مصليًا مسلمًا، فإذا غنمت من هذا المجلس خمس صلوات على رسولك محمد، صلى الله عليك بها خمسين صلاة، وكذلك صلى وسلم عليك نبيك محمد عليه الصلاة والسلام، فينبغي أن يُحرص على الاستكثار من الصلاة والسلام على النبي محمد ﷺ؛ امتثالًا لأمر الله حيث قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦]، ورغبة في الأجر والثواب.