تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسطية الإسلام في المجازاة

وهكذا توسطه أيضًا في المجازاة ونحوها، فالله سبحانه وتعالى أباح لنا المجازاة على الأعمال بمثلها في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦]، فأباح للإنسان أن يعاقب من اعتدى عليه كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤]، أي: بالمثل فقط لا بالزيادة، ولكنه فضل الصبر بقوله: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦].

أما دين النصارى فيأمرهم بأن يعفو، وأن لا ينتصروا وأن لا ينتقموا لأنفسهم أبدًا، ودين اليهود يحكم عليهم بالاستيفاء والقصاص، فالإسلام جاء بهذا الدين الذي لا إفراط فيه ولا تفريط.

دروس للشيخ ابن جبرين · الجزء ٦ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ ابن جبرينج ٦ · ص ٩