تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفع شبهة أن قبر الرسول ﷺ بني عليه المسجد

السؤال

ما بالنا نتخذ من قبر الرسول مسجدًا؟

الجواب

هل اتخذنا من قبر الرسول مسجدًا؟ هذا سؤال تلبيس وتشبيه على الناس، يريد هؤلاء القوم الذين يبنون المساجد على قبورهم أو يدفنون موتاهم في مساجدهم أن يلبسوا على العامة.

إن قبر الرسول عليه الصلاة والسلام منفرد في حجرة منفصلة، فالمسجد لم يبن على قبر الرسول لا شك؛ لأن المسجد سابقٌ على القبر، الرسول صلى في المسجد، والرسول ﷺ لم يدفن في المسجد، إذًا: انتفت الشبهة، المسجد لم يبن على القبر، والرسول ﷺ لم يدفن في المسجد، وإنما دفن في حجرة عائشة رضي الله عنها، ثم لما زيد في المسجد في عام (٩٤هـ) أدخلوا الحجرة، ولعل هذا من نعمة الله عز وجل، لأن وجودها في المسجد أحمى لها مما لو كانت خارج المسجد، وأحمى للأمة من الشرك مما لو كانت خارج المسجد، ولهذا تقول عائشة لما ذكرت بناء الأمم السابقة على قبور أنبيائهم قالت: (ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا) .

وعلى هذا فلا شبهة في ذلك إطلاقًا، والأمر واضح ولله الحمد، ولذا نرى المسلمين منذ أدخلت الحجرة في المسجد إلى اليوم أقروا ذلك.

دروس الحرم المدني للعثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الحرم المدني للعثيمينج ٢ · ص ٢٠