تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم استقبال قبر النبي ﷺ للدعاء والسلام عليه

السؤال

نرى بعض الناس في هذا المسجد يقف مستقبلًا قبر النبي ﷺ يسلم عليه من أي مكانٍ في المسجد فهل هذه الصفة مشروعة؟

الجواب

إذا كان يريد بذلك أن يسلم على الرسول ﷺ نقول: ادن من القبر؛ فإن زيارة القبر لا بد فيها من الدنو، وإذا كنت تريد أن تدعو فهو على قسمين: الأول: أن توجه الدعاء للرسول عليه الصلاة والسلام، فهذا شركٌ أكبر يخرجك من ملة الرسول عليه الصلاة والسلام.

الثاني: أن تدعو الله متوجهًا نحو القبر، فهذا بدعة ووسيلة إلى الشرك.

ويا سبحان الله! هل من المعقول أن تنصرف عن بيت الله عز وجل إلى قبر الرسول؟ أيهما أفضل: بيت الله الذي يجب على كل مسلم أن يتجه إليه في صلاته أو قبر الرسول؟ لا شك أن بيت الله أفضل؛ أفضل بقعة على وجه الأرض هو بيت الله عز وجل الكعبة، فكيف يليق بك وأنت تدعي أنك تعبد الله أن تتوجه بدعائك إلى قبر الرسول عليه الصلاة والسلام دون أن تتوجه إلى بيت الله، هذا من السفه، وهذا من إضلال الشيطان لبني آدم وإغوائه إياهم، وإلا فبمجرد أن يفكر الإنسان بقطع النظر عن الدين الشرعي يعلم أن هذا ضلالٌ وسفه.

حينئذٍ نقول: الواقف على هذا الوجه يريد التسليم على الرسول ﷺ ماذا نقول له؟ نقول: اندفع قف على القبر، الواقف على هذا الوجه يدعو الله عز وجل متوجهًا إلى القبر نقول: هذا بدعة ووسيلة إلى الشرك، وخطأ وضلال في الدين، وسفه في العقل؛ لأن توجهك إلى بيت الله أولى من توجهك إلى قبر الرسول عليه الصلاة والسلام.

ثالثًا: إذا كان يتوجه هذا التوجه ليدعو الرسول فهو مشركٌ شركًا أكبر يخرجه من ملة الرسول عليه الصلاة والسلام.

الأقسام إذًا ثلاثة: الأول: إن قصد دعاء النبي ﷺ فهو شركٌ أكبر يخرجه من الملة.

الثاني: إن قصد دعاء الله عز وجل فهو بدعة لأن التوجه إلى بيت الله أولى.

الثالث: إن قصد السلام على النبي ﷺ قلنا له: ادن من القبر.

دروس الحرم المدني للعثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الحرم المدني للعثيمينج ٢ · ص ١٩