(488)
نحن في زمان قل من تربى فيه على "اخشوشنوا" و"لا تتمارضوا"! فضلا عن "وجاهدوا" و"اصبروا وصابروا"!!
فصرنا حائرين باحثين عن حلول سريعة لأمراض القلوب .. على أبواب عيادات طب النفس!!
فأنى لقلوبنا الشفاء بغير السبيل الذي بينه كتاب الله وسنة رسول الله؟؟!
(489)
شيء مقزز ألا تمارس حسن الخلق وأنت تزعم حسن السمت!
لكن الأسوأ في ذلك أن تزعم أن سوء خلقك كان لوجه الله!!
(490)
من شدة إقباله على الحزن
تشعر أنه إذا ابتسم
سيرفع الحزن والكآبة شكاية إلى القاضي
فيعاقبه!
(491)
فيُقتل أو يَغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما!
فلا تجعل النتائج نصب عينيك
فتتغير همتك ويتغير عملك
لكن املأ قلبك وبصيرتك بما ذُكر قبلها:
"في سبيل الله"
فأصلحها ولا تبالي!
(492)
تفكرتُ!
فلا أدري أيهما أشد حماقة من صاحبه
رجل حازم ترك ناقصات العقل تتلاعب به فتذهب لبه ليقع في معصية الله!!
أم ناقصة عقل جعلت الحازم هدفا لها ... ليعصي ربه!!
(493)
بعض الناس يظن أنه عامل بقوله تعالى:"واغلظ عليهم"
فينسى أن الآية في الكفار والمنافقين
ويعمل بها جاهدا مع إخوانه المسلمين!!
(494)
"إنا نراك من المحسنين"
سمتُ صاحب العلم وأهل الحق عليه نور
يبصره كل منصف
ويجحده من عميت بصيرته بداء الكبر
فهو يتقوت بغمط الناس وبطر الحق
فينمو لحمه سحتا!
(495)
كيف السبيل إلى الاستقامة؟؟
تعلم الصواب واعمل به ولو خالف هواك وشيطانك ومن أهمك أمره من إخوانك!
(496)
إذا أنزلت المرء السوي منزلة حسنة
استخرجت أحسن ما عنده
وإذا قللت من شأنه
استخرجت أسوأ ما عنده
وهذا لا شك من الإفساد في الأرض!
"ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين"
(497)
تأملتُ
فوجدتُ أن أكثر ما يمرض القلب
وينقص الإيمان
التوسع في الرخص
لا سيما آفات اللسان
وأن أكثر ما يجعل الترخص يسيرا على بني الإنسان
هو مرض القلب ونقصان الإيمان!
فتنبه فإنما هما متلازمان
فلا تخدع نفسك يا ذا الرأي والإسلام!
(498)
"اركض برجلك" .. وكان مريضا لا يكاد يتحرك!!
"وهزي إليك بجذع النخلة" ... وكانت ضعيفة في نفاسها!!
(499)
قالت أشعر بسقم القلب
فدع لي وقتا للترويح عن نفسي والسمر مع الأصحاب!!
قال في تعجب: سقم القلب علاجه الخلوة بالعبادة وقراءة القرآن
لا الراحة والسمر مع الخلان!!
(500)
من أكبر منح المحن أن يدرك المتأمل عميق الفكر آلام ومعاناة الناس ووقعها على مختلف النفوس
فتكون دعوته نابعة من الرحمة والشفقة
تفكر!
قد كان الأنبياء أعظم الناس بلاء
وكانوا أشفق الناس بالناس وأشدهم بهم رحمة
"عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم"
(501)
كان بعض السلف أوصته أمه أن يتوقف كلما كتب عشرة أسطر
ليرى هل ازداد أو لايزال في نقصان!
فأتمنى لو راجعتُ ما أكتب مساء كل يوم!
أو في آخر كل أسبوع!
أو في خاتمة كل شهر!
بل ليتها كانت كل عام!!