فدعك من الغرور والعجب
وتفكر في رقي سماته!
(471)
تتلفت حولك
فتجد جمعا يتحدثون عن مثالب العرب ومزايا الغرب!
لغة القوة قد سادت العقول
والهزيمة النفسية قد عششت في النفوس
والعجب أنك تجد بعدها عندهم الجرأة في زعمهم الإنصاف!!
(472)
إذا أردتَ أن ينصرف جاهل عن جهالته عنك
فأظهر له لا مبالاتك الظاهرة والباطنة
فإنما أراد إغضابك
فإن أعطيته مراده ... فقد عرفته نقاط ضعفك
(473)
إذا ذقتَ مرارة المعصية
وتبتَ إلى الله
ثم لم تنكسر لله
ولم يرق قلبك لمن عصى
فلا تمد إليهم يدك ..
ولا تدعوهم إلى أمر الله بلين ورفق
وظللت على حالك في علوك وعجبك واحتقارك لغيرك
فاخش على نفسك ...
(474)
إذا كنت تظن أن هناك تعارضا بين الرفق واللين والشفقة والرحمة
وبين إنكار المنكرات باليد أو باللسان أو بالقلب
فأنت في مشكلة حقيقية!!
(475)
أنا مؤمنة بهذا الدين
ومحبة لله رب العالمين
ومؤمنه أنه تبارك وتعالى هو البر الرحيم
وأنه سبحانه لم يعاملنا بعدله ولو فعل لهلكنا بل هو عز وجل يعاملنا برحمته ويمهلنا ويربينا بنعمه
وأنه عز وجل هو أعلم بمن خلق وهو سبحانه إذا أمر أمرا فبه يصلح الخلق ....
هذا الرب العظيم إذا أمرني بشيء على خلاف هوايا ولم يتبين لي وجه الحكمة من ذلك
هل أقول سمعنا وأطعنا كما قال الصحابة؟ أم أقول سمعنا وعصينا كما قالت اليهود؟
قال تعالى:"وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير"
(476)
أمران تعلمتهما ولم أندم يوما على الجهاد فيهما:
الصمت ... وقول لا أعلم
(477)
لا تحمل هم سقوط الفراعين
لكن احمل هم ألا ندخل التيه كما فعل بنو إسرائيل
اللهم أصلح أحوالنا
(478)
وتعليلك الذنب بالشرع أشد من الذنب فالذنب إذا علمت أنه ذنب فأنت على الطريق توشك أن تتوب منه وتنقي ثوبك من رجسه
وإن غلفت السم بغلاف العسل فيالضيعتك وخسرانك تشرب منه وتتلذذ ووتتناسى أنه بعد يسير سيذوب العسل ويقتل قلبك سموم الحسرات
نعوذ بالله من الخذلان
(479)
إن اضطررت اضطرارا لا فرار منه لبيان الحق مع نسبة الباطل لصاحبه الذي له شيء من الولاء
فقل كلاما هينا لا يوغر الصدور ويقطع حبال الود وأواصر الأخوة
(480)
التمس لإخوانك العذر وابحث لهم عن جميل التأويل في الأفعال والأقوال
فإن هذا إن لم يدل على سلامة صدرك فهو أدعى وأقرب لذلك الخلق الحسن ... وادع لهم بالخير والسداد وكثر في ذلك
فما يضرك أن يدخل إخوانك الجنة وأن يكرمهم الرحمن ذو المنة، إنما يضيق الصدر بإخوانه إذا زاحمهم على دنيا فانية دنية فارتقِ بنفسك وأخلاقك عن ذلك وحسّن النية ..
481
لا تترك أذنيك مفتوحة الأبواب
يتسكع فيها شياطين الإنس والجان
يلقون إليك زخرف القول غرورا
(482)
ما تحدثتُ عن شيء عزمتُ على فعله
إلا انفرط عقد عزمي وتناثرت حبات لآلئه سدى
ويكأن خيط عقد العزائم ... تنهكه الثرثرة!
(483)
نسمات تهب ريحها عليّ في سيري في صحاري الحياة
فتداعب بعبيرها أنفي فأستنقشها بقوة .. فأنتعش ثم أبتسم
هي حبات الندى ترطب حلقي بعد سير حثيث بلا زاد ولا ماء .. فأرتوي
أن يكون للمرء إخوان صدق يعرف أن سريرتهم كظاهرهم له ..
يعرف أن عدواتهم ألين ملمسا من صداقة غيرهم
اللهم إنها نعمة فلا تحرمناها
(484)
قالت: حين يهديني ربي!
فأفاقت على قوله تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"!
(485)
المرأة تحب أن يكون زوجها رفيقا
ذو قوة تستتر خلفها بضعفها فلا تؤذيها!
(486)
ماذا حصّلت يا ولدي من تلك الكتب والمجالس؟
إن كنتُ كلما سألتك عن شيء أجبتني: لا أعلم!
-- عرفتُ أني لا أعلم
وكنت قبلها أجزم أني بكل شيء أعلم!!
(487)
من لا يملأ عينيك سمته*
لن يشفيك رأيه!
------------
السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو في مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمُِتُ سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب في دينه ودنْياه. (لسان العرب)