تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(361)

بعض الناس

مهما اجتهدت في التلطف لهم قبل بيان الحق

فما أن تجهر بالحق فكأنك ما تلطفت ...

إنهم لا يريدون سماع الحق ... فيسمون الجهر به غلظة

فامض ولا تلتفت

(362)

عندما أعلن نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم كلمة التوحيد

رماهم الكفار عن قوس واحدة

واتحدت قواهم فجأة على اختلاف كفرهم ليحاربوا الإيمان

فكيف انتصر صلى الله عليه وسلم؟

أجب السؤال ... ثم اعمل به في زمانك

إنه التوحيد الخالص!

(363)

ألا ترى معي أن من العُجب

أن تجالس نفسك فترى أن لك أعمالا

لو اطلع عليها الخلق لكنت مستحقا عندهم للمدح

ولكن العَجب ..

أنك تغفل عن عمل قلبك!

والأعجب ..

أنك لم تلاحظ تأملاتك المعجبة!!

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض

(364)

عجبتُ

لمن صبر على من ظهر نفاقه وفاحت رائحة خبثه وعداوته للإسلام

يهش لهم ويستبشر ... يلين لهم الكلام

ولكنه لم يسعه الصبر على غلظة من تصدى لهم .. إن صح أنها غلظة!!

فطفق ينكر عليهم إنكارا حثيثا يشتد ويحتد ويغضب ويعادي ... يعلمهم الرفق!!

(365)

يا أخي

إن شهادة غيرك لك بأن الحرام صار حلالا

لا يغير من الأمر شيئا

فعلام تتعاطى الجدال مع ناصحك

أتروم ما يسكن ضميرك؟

فأنّى لك هذا!!

(366)

قال اللسان: اللهم اجعلني ممن لا يخشون فيك لوم اللائمين

فهتف القلب مرتجفا في وجل: اللهم إني أسألك العافية!!

(367)

هذا الصد والضيق الذي أجده في قلبي وقلبك

عند سماع نصح الناصحين

وإلحاح الصالحين

إذا لم يكن كبرا

فلا شك هو ضعف إيمان ورقة دين!

اللهم ارزقنا حسن الإيمان وبرد اليقين

(368)

لقد كان كلامه أجود ما يكون

لكن الغضب ..

حال بيني وبين فهمه والاستفادة منه

(370)

إذا أردت أن تعرف هل هذه البغضاء في قلبك لله أو لغيره

فانظر في قلبك

هل يفرح إذا أتى صاحبك ما يحمد عليه كما يغضب حين أتى ما يذم؟!

(370)

إذا أردت أن تعرف هل هذه البغضاء في قلبك لله أو لغيره

فانظر في قلبك

هل يفرح إذا أتى صاحبك ما يحمد عليه كما يغضب حين أتى ما يذم؟!

(371)

لا تأنف من قبول نصح الفاشل

فقد تكون خبرته أعظم نفعا من خبرة الناجح

(372)

لقد أجاب سؤالك بما رأى أنك بحاجة إليه

ولكنه لم يكن ما تنتظر أو تتوقع

فلا تسارع بالاستنكار

وتأمل قليلا ..

(373)

إذا كان التلطف ليس من أولوياتك

فاسترح ودع عنك العناء

ودعه لمن يحسنه

(374)

إياك أن تجمع بين ترك التلطف في الفعل والقول معا

فإن كان أحدهما حق لك ..

فقد تعديت بالجمع بينهما

وإن كان كلاهما حق لك ..

فالاستقصاء مذموم .. وقد تتعدى دون أن تدرك

(375)

لا تترك أمراض قلبك تنهب حكمتك

فتغضب لنفسك

فتعجز عن الاستفادة مما تسمع وتقرأ!

(376)

كن حريصا على عدم إغضاب من يسمعك حال نصحك له

ما استطعت إلى ذلك سبيلا

لا تدع الغضب يحول بينه وبين الفهم

(377)

إنني أحسب أن من أهم لحظات الحياة

حين ينصحك أحدهم على ملأ

عندها ... لو نظرت إلى قلبك وعقلك في وجل وقلق

ستجد أحدهما يقول للآخر في مكر: اثبت لي ما كنتَ تتشدق به قبل قليل!

(378)

من أسوأ لحظات الحياة

حين يمدحك أحدهم سرا أو على ملأ .. ولحظة الملأ أشد!

فتتلهى بها

قد تشابكت يدا قلبك وعقلك وسارا معا

يهيمان في صحراء الوهم الشاسعة .. ذات السماء البراقة العالية

يتناسيان قدرك!

فلا تستفيق من التيه إلا ومذاق الدم في فيك ..

وأثر الألم من صدمتك بسقف كهف الحقيقة .. لايزال غضا طريا!

(379)

استمتع بتأمل أسلوب كلام من يختلف معك

وفهم وجهة نظر من يخالفك

فإنه ينظر من زاوية أخرى ... لو أضفتها إلى زاويتك لاتسع مجال رؤيتك

وكلما ازددت من ذلك ...

ازدادت فهمك سدادا واقترب عقلك من النظرة الشمولية

نكتة:

أتحدث عن الخلاف "معك" ... وليس "مع الإسلام"!!

(380)

إياك أن تترك نفسك نهبا لشعور باستحقاق نعمة دون من أوتيها من باريها

فإنه باب من ولجه نكتت في قلبه نكتٌ من الغيرة ... فالحقد ... فالحسد ...

درر وفوائد وفرائد! · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درر وفوائد وفرائد!ص ٢٢