وتمدحهم دون غيرهم - حتى لو لم تذم منافسيهم أو معارضيهم
وتدافع عنهم "دون غيرهم"
ولا تستحي أن تتجاوز في ذلك حد الشرع بلفظ أو بفعل
وتتلمس لهم الأعذار "دون غيرهم"
ويضيق صدرك بأي اعتراض عليهم حتى لو تظاهرت بالبحث عن الحق وإرادته
لسان حالك يقول هم على صواب ولا شك
وإن أخطأوا فعن غير عمد أو عن عمد معذورون فيه
فتتعذر لهم ولو كان العذر أقبح من الذنب!
ثم تلقي كل خصال السوء تلك على عاتق من يعارضك ... فهو هو الأولى بها منك!
فإن وقعت في إحداهن فهي خصلة سوء تنم عن تعصب فدافعها لعلك تنجو
وإن اجتمعن فأنت مفتون
اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
(294)
ومن العجب أنك تبغضها بقدر ما تحبها
وتحبها بقدر ما تبغضها
نفسك!!
كيف؟؟
لا تسلني كيف
فإن الشرح قد يستغرق ألف!!
(295)
كان اليهود شعب الله المختار نجاهم من آل فرعون وأسبغ عليهم نعمه
حتى ابتلاهم فأخفقوا
ثم ابتلاهم فأخفقوا
ثم ابتلاهم فأخفقوا ......
فغضب عليهم وسلط عليهم عدوهم وجعلهم أذل خلقه
فاعتبروا يا أولي الأبصار
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا
(296)
مبدأ العزم: لابد والآن!
ومدخل الشيطان: السين وسوف .. !
قال ابن القيم: كم جاء الثواب يسعى إليك فرده بواب: سوف ولعل وعسى.
(297)
وهل التعصب إلا "دائما" و"دوما" و"إلى الأبد"؟؟
فيختلط الحق بباطل "ديمومتها"
شهادة عصمة بلسان حالك لمن تناصر!!
(298)
عجبتُ لمن لم يقرأ إلا متن "نواقض لاإسلام"
فتصدر بعيدها حكما على الأنام!!
(299)
إنها معانٍ
تجتمع في وجدانك
حتى تبلغ شأنا في قلبك
فتتساقط على لسانك
وتتحرك بها يداك
وتمشي بها قدماك
فانظر ماذا تجمع في صدرك
قبل أن تلام على ما يجري على جوارحك
(300)
إذا تعذر أخوك لك بعذر
ورأيت أنه ليس بشيء
فاقبله برحابة صدر
ولا تحوجه إلى الصراحة
فقد يكون عنده عذر لا يستطيع أن يبوح لك به
(301)
إذا أطعمت الأسد تفاحا
نسى دهرا أنه من بني الأُسُد
فإذا لاحت له أشجار غابته
ورأى عشيرته يتبارون باللهب
وتعطّرت أنفاسه بشيء من اللحم
أقبل وثار
فإن عاد مجتهدا .. لم يكد يسلم من السقم
إياك يافتى ومصارع المعاصي وأهلها
(302)
الخبرة لا تكون خبرة لمجرد مرورك بها بل ولا النجاح فيها!!
لكن بفقه عوامل النجاح وفقه عوامل الفشل
وقد يكون الفاشل في عمل معين أعظم خبرة ممن نجح إذا استوفى هذا الفقه
فتقاس خبرتك بعمق وصحة تأملك ومدى مطابقته للواقع وقدرتك على تنزيل تلك العوامل بواقعية على أكبر قدر ممكن من العموم
(303)
إنهم يريدون تغريبك يا أمتي ...
يخافون نساءك قبل رجالك،
ولكننا باقيات مجاهدات نزلزل عروش الكفر بالستر الحصين،
لن نعتنق أفكاركم ما حيينا،
كل أفكاركم سقيمة مهانة تحت أقدامنا
ولو ألبستموها لباس التحضر والرقي
ولو وضعتم في آذانها أقراط الذهب والحلي،
ولو تحلت بالحرير والديباج
وتعطرت بالعطور الفائحات،
فإنما تحت المظاهر الخداعة جثة هامدة ذبحت في محرابكم؛
محراب الرذيلة.
وإنما الإسلام هو دين السماحة لا غيره ولسنا بتاركي ديننا الحنيف عن هلاوس وضلالات لا بعر لها ولا بعير وليس لهم في الكون شر ونقير.
(من نص مقالتي مبدأ التسامح الغربي)
(304)
لقد كان كبيرا في عينيك
متربعا في قلبك
حتى ظن أنه مرآتك
فلما بين لك ما رآه فيها
ناصحا لك
شفوقا محبا
كسرت المرآة
وجرحت يداك ... وقلبه!
تفقد قلبك
(305)
هي بلادي وأرضي وإن لم تمس قدمي أراضيها، وإن لم أتنسم عبير بواديها
وهي موطن الأحباب على غير أرحام تجمعنا، فإن للدين رحما لا يضاهيها،
يجمع بين كل عربي وعجمي يشهد لله بالتوحيد يهديها،
فيصير الكل جسدا واحدا، مهما تباعدت المسافات يدنيها،
إذا اشتكى منه عضو لكربة تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى يعاديها،
أرض كل مسلم هي أرضي وعرضه هو عرضي ولو صُفع مسلم في موطن لوجدتُ ألم الصفعة على وجهي ولدمعت العين يُبكيها.
وكل مكان فيه ذكر الله له عندي محبة وشوقا، لا لشرف الأرض ولكن لشرف الذكر يعليها.