تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحدود لا تقام إلا من قبل الامام ليس على اطلاقه، كما أن تعامل بعض المجاهدين في ظروف أشبه بديار الأعراب وكأن حالهم هو حال الإمام الممكن غير سديد، بل قد علط بعضهم في تبني مسائل فقهية كوجوب تغطية الوجه وجعلها شريعة ملزمة للناس في هذه الظروف، وهو خطأ شنيع قبيح لو فعله الامام الممكن فكيف في ظروف ليس فيها إلا صورة التمكين الخادع، كما أن هناك من الدعاة من منع النفير إلى مواطن الجهاد لدفع الصائل عن أعراض المسلمين ونفوسهم تحت دعوى أن ظروف هذه اللباد لا تسمح بإقامة حكم الاسلام ودولته، وكل هذه صور تحتاج إلى بيان شرعي يُعرّف المسلمين مهمتهم، ويكشف للمجاهدين سبل تحقيق رضى الله تعالى ومصلحة الاسلام، لأن كثيراً من المجاهدين يغلطون في حمل خصومات العلم إلى ساحات الجهاد، فحمل خصومات هذه المسائل وهي بين أهل العلم والمسلمين إلى الجهاد في سبيل الله تعالى الذي مهمته الأولى في زماننا توجيه الحراب كل الحراب إلى صدور أعداء الدين خطأ واثم وانحراف، فما أسرع أن تنحرف الحراب إلى خصومات داخلية، وبهذا تحصل الفرقة ويكون التنازع وذهاب الريح.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ٨٥