تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يوسف عليه السلام أعطاه اله فقه تأويل الرؤى، فحيث سئل عن رؤيا أجاب سائليه، وهذا من النفع لهم، فقد سأله صاحبيه في السجن عن رؤاهم فأجابهم بلا عوض، فقدّم للجواب بيان توحيد الله تعالى في موعظة عظيمة هي أبلغ ما تكون في الحكمة والرفق.

ثمّ لما جاءه السائل عن رؤويا الملك، فأجاب عنها ولم يسأل العوض، وهذا خلاف ما تقوله التوراة، فإن التوراة ذكرت أنه طلب الأجرة والعوض مقابل تأويله، وهذا لا يعرف من الأنبياء، وإن كان جائزاً لآحاد الناس كما وقع في قصة أخذ العوض عن الرقية، لكن يوسف عليه السلام أجبا محتسباً محسناً، وهذه صفته في القرآن ((إنا نراك من المحسنين)) بل لم يذكر القرآن عن الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم أنه عاتب صاحبه الذي نسيه في السجن ولم يذكره حتى احتاج إليه لتفسير رؤيا الملك.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ٨٢