تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنبياء وأتباعهم في كسر الأصنام وبناء الأمة التي تهدمت حصونها من الداخل قبل أن تنهار معالمها وهياكلها أمام خصومها.

((وقد كان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء))

في هذا الفعل فقه مهم للداعي والمجاهد، وهو قيام الداعي إلى توحيد الله تعالى بحقوق الناس، ونشاطه في رد ما يصيبهم من أقدار تؤذيهم وترهقهم، ذلك لأن البعض يظن أن انشغاله في بيان حق الله تعالى، وهي مهمة الداعي الأولى، تمنعه من جهاده ضد ظلم الظالمين وفساد المفسدين، فإذا قيل له عن ظاهرة ظلم غلبت في بلد صعّر خده لها زاعماً أ قيامه بدفع الظلم يشغله عن نشاطه في نشر التوحيد وحق الله تعالى في الحكم والتشريع ومقتضياته، وهذا خطأ على منخج الأنبياء في الدعوة إلى الله تعالى، وخطأ في سياسة الدعوة، وخطأ في فهم مهمة الداعي والمجاهد في الأرض.

فهذا الفتى أعطاه الله قوة وكرامة نفع الناس ودفع الأمراض عنهم، فعمل بها، واتخذها سبيلاً لتعريف الناس بحق الله تعالى في تألهه وتوحيده، فحصل لهم النفع في بابين؛ باب التوحيد وباب دفع المرض عنهم.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ٨١