تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عيب هؤلاء ((الحكماء الجبناء)) على الشباب بقلة الصر تحت السياط، والابلاغ عنهم، وسبهم بسبب ذلك إنما هو سبيل ضلال، وجهل في هذا الدين وقلة فقه فيه.

تقول بوسع الناس أن يهربوا من البلاء كما هرب الراهب، وبوسع هؤلاء ((الحكماء)) أن يستتروا، لكن لا يجوز لهم ولا لأحد من المسلمين أن يوجب على الفتيان أن يسكتوا سكوتهم ويعملوا عملهم إذا كان قولهم وعملهم يجر على الساكتين البلاء والقتل في سبيل الله والسجن والعذاب، لأنه ليس من شرط شرعي يوجب على ((الفتى)) أن يمنع وقوع البلاء على المهتدين وأهل الاسلام، ذلك لأن البلاء قدر هذا الدين، بل الوجاب عليهم أن وقع عليهم البلاء بفعل الفتيان أن يصبروا كما صبر الراهب، وأن يعترفوا أن الفتيان خير منهم كما اعترف بذلك الراهب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ٧٦