تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- من نظر في هذه الحادثة، وفي سيرورة التاريخ علم أن خط الكفر المعادي لخط النبوة وأتباعها هو الأكثر دموية وبطشاً، فإن أصحابه قوم مجرمون، لا يراعون ضعف الضعفاء من النساء والأطفال والشيوخ، وفي هذا رد على من زعم أن إقامة الحكم الشرعي في الأرض سيسبب الحروب والدماء والألم هم قوم كذابون دجالون، لأن أقسى الحروب وأشقاها وأكثرها دموية في تاريخ البشرية هي الحروب التي شنت بين الخطوط المجتمعة على معاداة النبوة والأنبياء، والتي تستقل في التشريع بما يسمونه بالابداع الانساني، ومن تأمل هذا العصر وما نتج فيه من حروب ودماء يعلم أن رجالها وقيادتها ووقودها هم أعداء النبوة، وزاعموا الانسانية وحقوق الانسان، بل من تأمل المظالم الكبرى التي تحيق بالشعوب نفسها إنما يجدها بسبب أقوام يحكمون استقلالاً عن حكم الله وشريعته، ومن هؤلاء يقع أعظم الظلم والفساد، وأعظم الدمار والهلاك، لكن هذا الخط المجرم ومن وراءه من السحرة الكذابين في وسائل الاعلام لا يلتفتون إلى ذلك أبداً، بل يلقون على كل هذه الوقائه الستر، فإذا انتصف أهل الدين من خصومهم بعمل فيه اذهاب لمجرم أو مجرمين نشروا وصرخوا وألّبوا، فمن يقتل على يد أعداء الأنبياء

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١٧٥