تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- في هذا بيان أن سعار الغضب وسورته توقعان المرء في سبيل الخصم، فإنه كما قيل: العقل سراج والغضب ريح، فإنه إذا هبت رياح الغضب أطفأت سراج العقل، ومثل الغضب في هذا الشهوة فهما سببان في الوجود للدخول في سبيل الخصم وتحقيق مقاصده من خلالك أنت، وهذا الذي يسمونه ((نصر بلا حرب)) أو ((العمل من خلال خطة العدو))، فالخصم لا يحتاج في هزيمتك إلا طلقة النهاية أو طعنة السيف الأخيرة كما يقع مع مصارع الثيران، حيث يدور الثور ويهيج، وكلما دار وهاج تقطعت عضلاته وأعصابه، وهو مغرور بقوته، ثم ينهار بنفسه حتى تأتيه الضربة الرحيمة النهائية.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١٥٧