الشيطان ما كانوا يعملون)).
وهذا لا يناقض وعد البلاء للمؤمنين في قوله تعالى ((ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين))،كما لا يناقض قوله بعد آية ((فلولا إذ جاءهم بأسنا ... )) ((فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون))،فإن الفارق أن الظالم والكافر يملي لهم الرحمن، ويعطيهم تزييناً واغواءً حتى إذا أخذهم كان أخذهم شديداً، كما قال ((فأخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون)) وكما قال سبحانه ((بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وعم لا يشعرون))،أما البلاء الذي يقع للمؤمنين فإنه عاقبته الصبر عليه هو اليسر والأجر.
درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٠١