بل التضجر الذي ربما يعمله الولد ولا يعلمه الوالد ﴿فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾.
وورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - موقوفًا «لا يقاد الوالد بالولد» (1) وفي رواية «وإذا قذفه لا يحد» (2).
إنكار الوالد على الولد:
وأما إنكار الوالد على الولد فهو من الأمور التي نص عليها الشرع وأكد عليها.
يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (3).
يقول الزمخشري: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ﴾ بترك المعاصي وفعل الطاعات. بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم (4).
ويقول سيد قطب - رحمه الله - حول هذه الآية: «إنها تبعة المؤمن في نفسه وفي أهله ثقيلة رهيبة. فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهله وعليه أن يحول دون نفسه وأهله ودون هذه النار التي تنتظر هناك .. » (5).
(1) رواهما الترمذي في سننه. كتاب الحدود. باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا جـ 2 ص 428 حديث 1420، 1421.
(2) رواهما الترمذي في سننه. كتاب الحدود. باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا جـ 2 ص 428 حديث 1420، 1421.
(3) سورة التحريم جزء من الآية [6].
(4) تفسير الكشاف م 3 جـ 6 ص 130.
(5) في ظلال القرآن جـ 6 ص 3618.