تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -

أما بعد: فإن من فضل الله تعالى على عباده أنه لم يكلفهم فوق طاقتهم فيرتفع الإثم والحرج عند عدم القدرة والاستطاعة وهذه نعمة كبرى.

وإذا كان الأمر كذلك فينبغي أن ننطلق في أمرنا ونهينا بمعنى أنه لا يلزمنا إنكار المنكر إلا إذا كنا قادرين على إنكاره ونجزم بأنه سيخلفه معروف أو على الأقل لا يخلفه منكر أكبر منه ولذا يجب أن يتدرج المسلم في الأمر والنهي وأن يلبس لكل حالة لبوسها. تبدأ أولاً بالتعرف ثم بالتعريف ثم النهي والوعظ والنصح والإرشاد والأخذ على اليد والكتابة لجهة الاختصاص وهكذا.

والمقصود من ذلك هو أن يدفع المنكر شيئاً فشيئاً بالطرق المشروعة حتى يزول هذا المنكر.

وهذه الرسالة توضح درجات تغيير المنكر وكلام العلماء في ذلك، أسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد.

المؤلف

درجات تغيير المنكر · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درجات تغيير المنكرص ٢