المبحث الثاني وفيه ثلاث مباحث:
المطلب الأول: معنى الحدث لغة واصطلاحاً وأقسامه
الحدث في اللغة:
من (حَدَثَ) الشيءُ يَحْدُثُ (حُدُوثاً)، بالضّمّ، (وحَدَاثَةً) بالفَتْحِ: (نَقِيضُ قَدُمَ)، والحَدِيثُ: نَقِيضُ القَدِيمِ، والحُدُوثُ: نَقِيضُ القُدْمَةِ، (وتُضَمُّ دالُه إِذا ذُكِرَ مَعَ قَدُمَ) كأَنَّه إِتْبَاعٌ، وَمثله كثِيرٌ. وَقَالَ الأَزحهَرِيّ: الحَدَثُ من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النَّازِلَةِ. (1)
معنى الحدث اصطلاحا:
الحَدَثُ: وصفٌ قائمٌ بالبدن يمنع من الصَّلاة ونحوها مما تُشْتَرَطُ له الطَّهارةُ. (2)
أقسام الحدث:
الطهارة فيه من الحدث الاكبر والاصغر (3)
الحدث الاصغر في قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط) [المائدة:6] ... الحدث الاكبر كالجنابة (4) في قوله تعالى: (وإن كنتم جنبا) [المائدة:6]
المطلب الثاني: ما حكم لمس القرآن الكريم للمحدث حدثاً أصغراً؟
اختلف العلماء في حكم مس القرآن الكريم للمحدث حدثاً أصغراً على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز للمحدث حدثًا أصغر أن يمس القرآن الكريم كله أو بعضه.
(1) - تاج العروس 5/ 205.
(2) - حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع 1/ 60.
(3) - رد المحتار 1/ 187،كشاف القناع 1/ 24.
(4) - رد المحتار 1/ 99.