تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنس الحوادث ويخلو من آحادها، والثاني: ما لا يخلو من واحد منها مخصوص مشار إليه.

كأنك قلت: ما لا يخلو من هذا السواد المشار إليه فهو مادي، فأما هذا المفهوم الثاني فهو صادق أعني ما لا يخلو من عرض ما يشار إليه.

وذلك أن العرض الحادث يجب بالضرورة أن يكون الموضوع له حادثًا، لأنه إن كان قديمًا فقد خلا من ذلك العرض، وقد كنا فرضناه لا يخلو، وهذا خلف لا يمكن.

وأما المفهوم الأول، وهو الذي يريدونه فليس يلزم عنه حدوث المحل.

أعني الذي لا يخلو من جنس الحوادث، لأنه يمكن أن يتصور المحل الواحد- أعني الجسم -تتعاقب عليه أعراض غير متناهية: إما متضاده، وإما غير متضاده.

كأنك قلت: حركات لا نهاية لها، وحركات وسلوكيات لانهاية لها، كما يرى كثير من القدماء في

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٩ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٩ · ص ٨٦