تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفة الإنسان لنفسه ومعرفة صانعه وأنه غيره، يضطر الإنسن إليها بالطبع، فأما باقي المعارف الدينية فكلها اكتساب) .

قال: (وقالت طائفة، منهم أبو الهذيل العلاف: معرفة العلم والدليل الذي يدعو إلى معرفة الصانع إضطرار.

فأما ما يحدث بعدها من علم فعام بالقياس، فذلك علم اختيار واكتساب) .

قال: (وقالت: طائفة، منهم بشر بن المعتمر: معرفة الإنسان لنفسه ليست من فعله ولا من كسبه ولا اضطرار إليها، بل تخترع له وتخلق مخترعة في قلبه، وما يدرك بالحواس من علوم الديانات وغيرها اضطرار، وما يعلم بالقياس اكتساب، ويجوز فيهما جميعًا الاضطرار، ويجوز فيهما جميعًا أن يكونا اكتسابًا) .

قال: (وقالت طائفة منالمعتزلة: الناس مضطرون إلى ذلك على كل حال، وليس لهم في ذلك حيلة) .

قال: (وقالت طائفة من المعتزلة، منهم الجاحظ: معرفة الله تقع ضرورة في طباع نامية عقب النظر والاستدلال) .

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٩ · ص ٤٨