تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا نظر سيء في نقل أقوال الناس، وليس تحقيق هذا من غرضنا هنا.

والفلاسفة طوائف متفرقون لا يجمعهم قول ولا مذهب، بل هم مختلفون أكثر من إاتلاف فرق اليهود والنصارى والمجوس.

وكلام المشائين في الإلهيات كلام قليل الفائدة، وكثير منه بلا حجة.

والنقل المذكور موجود في كتب المتبعين لهم كابن سينا وأضرابه.

وقد نظرت فيما نقل عنهم من الأقوال في العلم فوجدتها عدة مقالات، لكن من الناس من يحكي عنهم قولين أو ثلاثة، ومن الناس من لا يحكي إلا قولًا واحدًا.

وقد وجدت أربعة مقالات منقولة عنهم صريحًا في كتب متعددة.

فنقل طائفة عنهم.

ك الشهرستاني وغيره في العلم ثلاث مقالات.

قالوا: ذهب قدماء الفلاسفة إلى أنه عالم بذاته فقط، ثم من ضرورة علمه بذاته يلزم منه الموجودات، وهي غير معلومة عنده، أي لا صورة لها عنده على التفصيل والإجمال

وذهب قوم منهم إلى أنه تعالى يعلم الكليات دون الجزئيات.

وذهب قوم إلى أنه يعلم الكلي والجزئي جميعًا، على وجه لا يتطرق إلى علمه نقص وقصور.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٩ · ص ٣٩٩