تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بعض، ولا بد إذا كانا قادرين من أن يذهب كل إله بما خلق، فإن العالي هو الإله المعبود، فلا يكون معه إله، بل يكون ما يقال إنه إله مملوكه وعابده.

وهم مقرون بذلك، لكن بين لهم فساد عبادة المخلوق والعابد لغيره.

كما قال: ﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ [الإسراء: ٤٢] .

وقال: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا * أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾ [الإسراء: ٥٦-٥٧] .

فإنه سبحانه ينهي عن الشرك الواقع، وهو اتخاذ ما سواه إلهًا، وإن كان المشركون مقرين بأنه إله مخلوق عابد للإله الأعظم ولهذا يقول: ﴿لو كان معه آلهة كما يقولون﴾ [الإسراء: ٤٢] .

وبين أيضًا امتناع أن يكون معه إله غني عنه بقوله: ﴿ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: ٩١]، وبقوله: ﴿لذهب كل إله بما خلق﴾ [المؤمنون: ٩١]، وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع، وقد ذكرها العلماء في كتبهم.

وكذلك ما ذكره هذا الفيلسوف ذكره غير واحد من النظار، وذكروا أنه بتقدير الاتفاق يمتنع أن يكون مفعول أحدهما هو مفعول الآخر، والمفعول الواحد لا يكون مفعولًا لفاعلين باتفاق العقلاء.

لكن التقدير

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٩ · ص ٣٦٨