تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفعالهم، فإن اختلافهم الأفعال يمنع أن يكون المفعول واحدًا والعالم واحدًا.

وكلامه في تفسير هذا الآية بهذا، من جنس كلامه في تفسير تلك الآية بذاك.

قال: وأما قوله تعالى: ﴿لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ [الإسراء: ٤٢]، فهي كالآية الأولى، أعني أنه برهان على امتناع إلهين فعلهما واحد.

ومعنى هذه الآية: أنه لو كان فيهما آلهة إلا الله قادرة على إيجاد العالم وخلقه، غير الإله الموجود، حتى تكون نسبته من هذا العالم نسبة الخالق له، لوجب أن يكون على العرش معه.

فكان يوجد موجودان متماثلان ينتسبان إلى محل واحد نسبة واحدة، فإن المثلين لا ينتسبان إلى محل واحد نسبة واحدة، لأنه إذا اتحدت نسبته اتحد المنسوب، أعني أن يكونا بالمحل، وإن كان الأمر في نسبة الإله إلى العرش ضد هذه

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٩ · ص ٣٤٩