تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى هذا الفطرة الأولى المغروزة في طباع البشر الإشارة بقوله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم﴾ إلى قوله: ﴿قالوا بلى شهدنا﴾ [الأعراف: ١٧٢] .

ولهذا يجب على كل من كان وكده طاعة الله تعالى، في الإيمان به وامتثال ما جاءت به رسله، أن يسلك هذه الطريقة، حتى يكون من العلماء الذي يشهدون لله بربوبيته، مع شهادته لنفسه وشهادة ملائكته له.

كما قال تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ [آل عمران: ١٨] .

قال: ودلالة الموجودات من هاتين الجهتين عليه هو التسبيح المشار إليه بقوله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤] .

قلت: في هذه الآية وآية أخذ الميثاق من الكلام ما ليس هذا موضعه.

وكذلك دعواه انحصار الطريق في هذين النوعين.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٩ · ص ٣٣٠