وكذلك ما يحصل فيهم من هزيمة ونقص نفوس وأموال وغير ذلك.
ثم قال تعالى: ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم﴾، فالإنفاق وقطع الوادي عمل مباشر فقال فيه: ﴿إلا كتب لهم﴾ ولم يقل: به عمل صالح.
وأما الجوع والعطش والنصب وغيظ الكفار ما ينال منهم فهو من المتولدات، فقال فيه: ﴿إلا كتب لهم به عمل صالح﴾، فدل ذلك على أن عملهم سبب في حصول ذلك، وإلا فلا يكتب للإنسان بدون سبب من عمله، بل تكتب الآثار لأنها من أثر عمله.
قال تعالى: ﴿نكتب ما قدموا وآثارهم﴾ .
وقال ﷺ في الحديث الصحيح: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» .
وقال في الحديث الصحيح: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى