تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن واجب الوجود بذاته واجب الوجود في جميع صفاته، وأحواله الأولية، وإنه لن يتميز في العدم الصريح حال أولى به فيها ألا يوجد شيئًا، أو بالأشياء ألا توجد عنه أصلًا، وحال بخلافها ولا يجوز أن تسنح له إرادة متجددة إلا لداع، ولا أن تسنح جزافًا.

وكذلك لا يجوز أن تسنح طبيعة أو غير ذلك بلا تجدد حال.

وكيف تسنح إرادة لحال تجددت، وحال ما تجدد، كحال ما تمهد له التجدد فيتجدد؟ وإذا لم يكن تجدد كانت حال ما لم يتجدد شيء حالًا واحدة مستمرة على نهج واحد.

وسواء جعلت التجدد لأمر تيسر أو لأمر زال مثلًا كحسن من الفعل وقتًا ما تيسر، أو وقت معين، أو غير ذلك مما عد، أو لقبح كان يكون له، أو كان قد زال، أو عائق أو غير ذلك كان فزال.

قالوا: فإن كان الداعي إلى تعطيل واجب الوجود عن إفاضة الخير والوجود هو كون المعلول مسبوق العدم لا محالة، فهذا الداعي

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٩ · ص ٢٦٤